رحمان ستايش ومحمد كاظم

558

رسائل في ولاية الفقيه

الحال فيه ، ويتأتّى في الباب به استصحاب عدم حلّيّة البضع . وإن قلنا بشمولها للحاكم ، فهي معارضة بمفهوم الصحيحين بالعموم من وجه ؛ لاقتضاء المفهوم عدم ولاية غير الأب سواء كان فقيها أو غيره . واقتضاء الأخبار ولاية الوليّ فقيها كان أو غيره . فلا بدّ من الأخذ بالراجح في مورد التعارض أو مطلقا ، والترجيح مع المفهومين بواسطة الشهرة بناء على إفادتها للظنّ بل مخالفة العامّة . إلّا أن يقال : إنّ تلك الأخبار معتضدة بكونها أكثر ، وكون دلالتها من باب المنطوق . ومع التعادل لا بدّ من البناء على التخيير بناء على شمول أخبار التخيير يتأتّى التخيير لمورد التعارض ، أو اقتضائها التخيير بين رأس الخبرين . وأمّا بناء على عدم شمول أخبار التخيير يتأتّى التخيير في مورد التعارض بناء على أصالة التخيير . وإلّا فيتأتّى التساقط ، ولا بدّ من الرجوع إلى الأصل . وربّما يتوهّم كون النسبة بين مفهوم الصحيحين وصحيحة الفضلاء من باب العموم المطلق ؛ لاختصاص مفهوم الصحيحين بالصغيرين ، وعموم الصحيحة للسفيهة « 1 » . ويندفع بأنّ الأمر من قبيل « أكرم زيدا وعمروا » ثمّ قيل : « لا تكرم عمروا » . ولا خفاء في أنّ الأمر فيه من التباين ؛ إذ لا مجال فيه للعموم والخصوص الاصطلاحي ولا الإطلاق والتقييد ، مع أنّ المدار في التخصيص والتقييد على قوّة الدلالة في الخاصّ والمقيّد . ودلالة كلّ من المتعارضين في المثال المذكور على مورد التعارض على حدّ دلالة الآخر ، فلا مجال للبناء على خروج زيد عن تحت وجوب الإكرام ، وإن لم يكن من باب التقييد والتخصيص اصطلاحا ، فلا مجال في المقام لتقديم مفهوم الصحيحين . وأمّا الثاني ، فالكلام فيه إنّما يتأتّى لو كان تطرّق الجنون قبل البلوغ وبقي بعده ، بل الكلام في صورة تطرّق الجنون بعد البلوغ إنّما يتأتّى على القول بعدم ولاية الأب والجدّ ، أو عدم وجود الأب والجدّ ، وإلّا فلا يتأتّى .

--> ( 1 ) . عوائد الأيّام : 568 .